تحتاج أي منظمة إلى توفر المعلومات من كل العمليات فيها بشكل يضمن تكاملها لإعطاء مؤشرات أداء دقيقة وشاملة،

فإن نظام الـ ERP أو Enterprise Resource Planning وهو بالعربية نظام تخطيط موارد المنظمة، ببساطة هو “نظام معلومات على كامل المنظمة يسهل تدفق المعلومات فيها وينسق كل الموارد والفعاليات (الأنشطة) داخلها”.

يساعد نظام الـ ERP المنظمة على تحسين أداء العمليات لديها فيجعلها أكثر وثوقية وجودة وأقل كلفة، ويزيد من سرعة الإستجابة والقدرة على تحقيق الأهداف، فعند استخدام الـ ERP تصبح المعلومات من كل الأنشطة داخل المنظمة متزامنة ومتوفرة بالزمن الحقيقي وبطريقة سهلة ودقيقة.

المنظمات الربحية التي يجتمع بها عدد من الأشخاص من مؤسسين ومدراء وموظفين يسعون لتحقيق هدف مشترك، وهو إنها تنشط في العمل وتقدم الخدمات ، ومن هنا فإن حاجتها للمعلومات ضرورية ، فهي تحتاج معلومات للتخطيط ويتطلب عملها توثيق جميع العمليات والأنشطة سواء كانت خدمية أو تجارية أو صناعية أو زراعية من أجل متابعة الأداء للتحقق من إنجاز الأهداف واتخاذ القرارات الفعالة.

هناك ثلاثة مجموعات رئيسية من المعلومات التي تحتاجها المنظمة:
1- التنفيذ

2- خطة العمل

3- التوجه الإستراتيجي

 

يهتم نظام الـ ERP بشكل أساسي بالمعلومات في مرحلة التنفيذ فيقدم للموظفين والعاملين في تقديم الخدمات الخارجية (للمستفيدين) والداخلية (مثل المالية وشؤون الأفراد والمشتريات والتكنولوجيا ..) وأدوات لتسجيل جميع العمليات التي يقومون بها ثم يجمعها في قواعد بيانات مركزية ويحللها ويقدمها للمدراء على شكل تقارير يتم دراستها نسبة للخطط والأهداف وفي ضوء دراسات حالة البيئة والتوجه الاستراتيجي لأخذ قرارات فعالة تقرب المنظمة أكثر من تحقيق أهدافها.


إن الخطوة الأولى في اختيار أو بناء نظام الـ ERP هو فهم النشاط الذي تقوم به المنظمة والصناعة أو المجال الذي تعمل فيها، بهدف تحديد الإطار العام لنظام الـ ERP المطلوب، فمن أجل منظمة تعليمية على سبيل المثال يمكنها أن تستفيد من أنظمة الـ ERP التي صممت للمدارس أو المعاهد، وهناك طريقة سهلة لمعرفة طبيعة نشاط المنظمة والعمليات ذات الأهمية لها تتم بالنظر إلى المنظمة.

 

فهناك ثلاثة طرق أساسية لإختيار وبناء نظام الـ ERP :

1- اختيار نظام ERP جاهز ومناسب لأعمال المنظمة ومتطلباتها والعمل على تكييف وإعادة هندسة إجراءات المنظمة Re-engineering من أجل أن تتمكن من استخدام النظام، ويكون ذلك إما عن طريق شراء البرنامج والسيرفرات أو عن طريق شراء حساب على نظام شركة متخصصة ما يعرف Could Computing Services .

2- اختيار نظام ERP مرن ذو متطلبات أساسية مناسبة مفتوح المصدر يمكن التعديل  عليه وبناء الموديلات الإضافية عن طريق فريق برمجي في المنظمة أو طريق شركة برمجيات متخصصة تقوم بالعمل، ويمكن أن يكون نظام مغلق المصدر وتقوم الشركة البرمجية بإجراء التعديلات المطلوبة، ولكن الشركات المعتمدة على أنظمة مفتوحة المصدر يمكنها أن تقدم أسعاراً أقل.

3-  بناء نظام ERP من الصفر عن طريق إستخدام طرق توصيف المتطلبات ولغات البرمجة  وقواعد البيانات المتاحة يقوم بهذا العمل فريق من المطورين في المنظمة أو تعهيد الأمر لمنظمة متخصصة للقيام بجميع أعمال التحليل والتطوير والدعم والتدريب.

 

أياً كانت الطريقة التي تختارها المنظمة لبناء نظام ERP المنشود، عليها أن تقوم بوضع أهداف وغايات معقولة وأساسية تهدف إلى تحقيقها عن طريق الـ ERP، ثم تضع خطة عمل تحدد فيها أسلوب بناء النظام والعمليات الأساسية التي سيشملها وجدول زمني، وأن تجعل فريق تحقيق المشروع مسؤولاً ومحاسباً عن النتيجة ويكون فيه أعضاء من كل الأقسام الأساسية من مقدمي الخدمات ومن الإدارة الوسطى والعليا، وأن تقوم باختبار النظام في جميع الأقسام والعمليات كل على حدى ومع بعضهم على التوازي، وأخيراً القيام بالتقييم الدوري لزيادة العائدية على الاستثمار في هذا النظام.

يجب أن نذكر أن بناء نظام الـ ERP ليس عملية سهلة بل فيها الكثير من المخاطر والصعوبات، وهناك أقل قليلاً من 50% من الشركات عانت من نوع من الفشل أثناء بناء واختيار النظام ، حيث  أن النظام لم يحقق جميع الأهداف الذي وضعت له أو تجاوز المدة المحددة أو تتطلب موارد مالية أو بشرية إضافية لذلك لابد من الانتباه إلى خطوات تحقيق النظام كما يوصي الخبراء واتباعها بشكل متقن وبشفافية واحترافية.

 

من مزايا نظام الـ ERP :

هناك العديد من المزايا لتطبيق نظام الـ ERP وهي :

1- نظام واحد مجمع ، ساهم في إعداده جميع المستخدمين

2- القابلية لإنسياب العمليات وتدفق العمل

3- القابلية للمشاركة في البيانات بسهولة بين الإدارات المختلفة بالمنظمة

4- تحسين مستويات الكفاءة والانتاجية

5- تحسين القدرة على التوقع وتحديد الإتجاهات

6- أقل في التكلفة

7- تطوير خدمة العملاء وخدمات ما بعد البيع

 

عيوب نظام الـ ERP :

كما يوجد مزايا الـ ERP ، يوجد ايضا بعض العيوب وبعض هذه العيوب يمكن تقليصه عن طريق عمليات التدريب والضبط في جميع الادارات .

وهي كالتالي :

· إنه يحتاج إعادة هيكلة عمليات المنشأة

· كبر تكلفته قد تكون مانع لتشغيله

· يحتاج لتقنية عالية

· يكون غير مريح للمنشآت المتخصصة التي تود تغيير اتجاهها في المستقبل القريب .

 

نظام الـ ERP الأمثل :

النظام الأمثل عندما توحد جميع البرامج المذكورة بعد في شبكة واحدة بقاعدة بيانات واحدة :

- برنامج التصنيع : وظائفه – الهندسه (تخطيط العمل , ادارة تدفق العمل , التحكم بالجودة , فواتير المواد , العملية الانتاجية ... إلخ .

- برنامج المالية : حسابات الموردين A/P - حسابات العملاء A/C ، الاصول الثابتة – دليل الحسابات – السندات المحاسبية - الاوراق البنكية – العمليات المالية وقيود اليومية – النقدية والشيكات ..... إلخ .

- الموارد البشرية HR : التدريب ، احتسابات الرواتب ، احتسابات الاجازات والمغادرات ، احتساب الدوام الاضافي ، الحضور والانصراف ، وضع السياسة والحلول الادراية للموظفين ... إلخ .

- ادارة سلسلة الامدادات : SCM المخزون ، جدول الموردين ، ادخال الاوامر ، المشتريات ... إلخ .

- ادارة علاقات العملاء : CRM المبيعات والتسويق ، خدمات ما بعد البيع ، العمولات ، التحكم بالعملاء ، مراكز الدعم الفني .. إلخ .

- بيانات المخازن : عادة فبهذا البرنامج يمكن الدخول عليه من خلال العملاء والموردين بجانب الموظفين بالمنظمة .

 

تنفيذ نظام الـ ERP :

في الواقع تطبيق نظام الـ ERP ليس بالسهل انما يحتاج إلى المزيد من التخطيط و الدراسة ، حيث يكون تحت الاختبار لمدة من 3 شهور وتمتد إلى سنة في بعض الأحيان ، وذلك لأن النظام يكون أكثر تعقيداً في المنظمات الكبيرة .

وكذلك تطبيق النظام يحتاج لتغيرات جوهرية في العمل حيث ان فريق الـ IT سوف يكون هو مدير مشروع التطبيق ويقدم النصيحة لباقي المستخدمين وسيكون المستشار في التدريب في جميع أوجه النشاط .